طالب عبد السلام بوطيب، رئيس "مركز الذاكرة المشتركة والمستقبل"، الذي يجعل ضمن اهتماماته الأساسية معالجة القضايا العالقة بين المغرب وإسبانيا..
وسائل الإعلام الإسبانية بالاهتمام بالجانب الإيجابي للتحولات، التي يعرفها المغرب، من أجل "بناء علاقات مغربية إسبانية متميزة، قوامها الاحترام المتبادل والتعاون المشترك".
كما وجه الدعوة إلى مختلف وسائل الإعلام لتجاوز التركيز على الخلافات بين البلدين، في ندوة صحفية، بالرباط، يوم الجمعة المنصرم، جمعت بعض وسائل الإعلام من البلدين، قائلا "إذا كان الحس المشترك يدعونا إلى تبني مقاربة جديدة، وأرضية مشتركة، قادرة على مجاراة الخلافات وتذويبها بطرق سلمية ومنصفة، فإن وسائل الإعلام تعتبر حلقة أساسية في بناء شروط الأمن والرخاء، عبر دعم الاعتراف المتبادل، والسلم، وحسن الجوار بين البلدين".
من جهته، قال الإعلامي والكاتب، والوزير المغربي سابقا، محمد العربي المساري، إن "المغرب وإسبانيا تربطهما علاقات مشتركة، في مجالات عديدة، منها المستوى العسكري، إذ يجري البلدان مناورات مشتركة، كما لهما قواسم أخرى من أجل الاستقرار والأمن في المنطقة"، مبرزا أن المغاربة يبذلون جهدا للانفتاح على الإسبان.
وكشف المساري عن نتائج دراسة أجريت في المغرب، حول البلد النموذجي الذي يعتبر نموذجيا لدى المغاربة، مبرزا أنهم اعتبروا إسبانيا ثالث بلد نموذجي، بعد ألمانيا، وكوريا الجنوبية، ثم فرنسا، في المركز الرابع. وقال إن "التقرب المغربي للجارة الإسبانية يقابل بنفور في الجانب الآخر"، موضحا ذلك من خلال دراسة أخرى أجريت في منطقة طريفة الإسبانية، أبرزت أن المغاربة المقيمين بإسبانيا أقل انفتاحا بعد الغجر (الخيطانوس) في المجتمع الإسباني.
كما انتقد المساري صمت الصحافة الإسبانية وخمولها في نقل الحقيقة في ملف الصحراء المغربية، قائلا إن "الصحافة الإسبانية لم تشر إلى أن 7 آلاف صحراوي فروا من تندوف في اتجاه بلده الأصلي، المغرب". وأضاف أن "كل إيجابيات المغرب لم يعرها الإعلام الإسباني أي اهتمام، وهو ما يساهم في جهل المواطن الإسباني العادي بالجهود المبذولة من طرف المغرب في المنطقة".
المغربية