الانتخابات البلدية بهولندا ما لها وما عليها



الانتخابات البلدية بهولندا ما لها وما عليها
محمود بلحاج / فاعل أمازيغي

أيام معدودات تفصلنا عن موعد الانتخابات البلدية بهولندا، حيث سيتوجه يوم الأربعاء 3 مارس 2010 المواطنين الهولنديين الراغبين في المشاركة (التصويت) إلى صناديق الاقتراع من اجل انتخاب المجالس البلديات للفترة القادمة( أربعة سنوات ).

تكتسي الانتخابات البلدية بهولندا بشكل عام، أهمية قصوى في حياة المواطنين الهولنديين والقاطنين فيها (أي في هولندا) على حد سواء، حيث أن البلديات هي التي تسهر على المصالح اليومية المباشرة للمواطنين، ومن اجل أن يتم ذلك في أحسن الشروط والظروف تتوفر البلديات الهولندية على صلاحيات واسعة جدا في تسيير وتدبير شؤون المواطنين، وخاصة فيما يتعلق بالقطاعات الحيوية مثل: التعليم والصحة والأمن والبيئة والرياضة والثقافة والشغل. غير أن الانتخابات القادمة تتخذ صبغة خاصة في نظر العديد من المراقبين والمتخصصين في المجال السياسي بهولندا، حيث يعتقد الكثيرون أن أهمية الانتخابات البلدية القادمة لا تنحصر فقط في التطورات السياسية التي عرفتها هولندا خلال الأسبوع الماضي، المتمثلة أساسا في استقالة حكومة بكلندار يوم السبت 20 فبراير 2010. وإنما تتجاوز ذلك إلى عوامل واعتبارات موضوعية أخرى، حيث باتت هذه العوامل تقلق رجال السياسية كما تقلق المواطنين أيضا.

ولكن الأهم من ذلك هو أن المشهد السياسي بهولندا ونتيجة لمؤشرات كثيرة، وخاصة على الصعيد الاقتصادي حيث تشير بعض الإحصائيات الحديثة إلى احتمال تجاوز نسبة البطالة خلال السنة الجارية 6 % . وكذلك على الصعيد الاجتماعي حيث تشير بعض الإحصائيات أيضا إلى تزايد ظاهرة الاجرام خلال السنوات الأخيرة، خاصة في المدن الكبرى، مما أدي بالحكومة السابقة إلى وضع مخطط وطني (برنامج) للحد من الإجرام بنسبة 20 إلى 25% ما بين سنة 2008 / 2010 . إضافة إلى هذه العوامل، سيلقى العامل السياسي بظلاله على مجمل العملية الانتخابية في نظر العديد من المهتمين والمتتبعين للمشهد السياسي بهولندا.

لهذه الأسباب وغيرها بطبيعة الحال، ستتم الانتخابات البلدية القادمة في ظروف وأجواء حساسة جدا، سواء في التاريخ السياسي الحديث لهولندا أو في تاريخ تواجد الأجانب في هذا البلاد، وخاصة المسلمون منهم (أي من الأجانب) تحديدا. هذا في حالة ما إذا فازت الأحزاب اليمينية بشكل عام، وفوز حزب الحرية بشكل خاص جدا، حيث يسعى هذا الحزب ( حزب الحرية) جاهدا إلى وقف بناء المساجد، وطرد كل " المجرمين" الأجانب إلى بلدهم الأصلي، وخاصة الشباب المغربي الذي يتعاط الإجرام بشكل


واسع وفق الأخصائيات الرسمية التي تشير إلى ما مفاده أن 20% من الشباب المغربي يتعاط الإجرام. ومن المعروف أيضا أن الخطاب السياسي لهذا الحزب ( حزب الحرية) مبني كله تقريبا على معاداة المهاجرين القادمين من خارج أوربا الغربية، ومعاداة المسلمين تحديدا، حيث لا يتوفر في برامجه السياسية على تصورات ومشاريع عملية واضحة ومحددة للقضايا الاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها هولندا مند فترة. هذا مع الإشارة إلى تزايد شعبية اليمين المتطرف بقيادة خيرات فيلدارس رئيس حزب الحرية، وتراجع اليسار الهولندي.

هذا من جهة ومن جهة أخرى أدت التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية التي عرفها العالم خلال العقد الأخير، خاصة بعد إحداث 11 ديسمبر والإحداث الإرهابية في مدريد والدار البيضاء والحرب على عزة وأفغانستان والعراق، وغيرها من التطورات التي أثرت بشكل كبير جدا على مجريات الأمور السياسية والاجتماعية في هولندا إلى تنامي ظاهرة العنصرية والكراهية تجاه المسلمين المقدر عددهم بحوالي مليون نسمة. هذا إضافة إلى التطورات الداخلية التي عرفتها هولندا خلال السنوات الأخيرة، وخاصة بعد مقتل المخرج الهولندي تيو فان خوخ وتصريحات الإمام خليل المومني حول الشواذ الجنسي، وظهور كذلك مجموعات إسلامية متطرفة بهولندا، إلى توتر العلاقات بين المهاجرين، المسلمون تحديدا، ومنظمات الشواذ الجنسي من جهة، وبين المسلمون والجالية اليهودية من جهة ثانية، حيث كانت هذه المنظمات تعتبر من ابرز وأقوى المنظمات التي تساند وتدافع عن المهاجرين إلى جانب اليسار الهولندي طيلة العقود الماضية.

وللإشارة في هذا السياق، لقد سبق لبعض المنظمات اليهودية بهولندا، في وقت سابق من السنة الماضية التصريح برغبتها في منح أصواتها للحزب اليميني المتطرف(حزب الحرية)، مما حث بالمناضل المغربي محمد الرباع ( عضو برلماني سابق) بإجراء مناقشات ومحادثات مع بعض المنظمات اليهودية خلال الشهور الماضية، وخاصة مع اليهود المغاربة بهولندا، حول عدم التصويت على حزب الحرية.

ومن جانب أخر، يرى العديد من المراقبين والمتخصصين في الشؤون السياسية بهولندا بأن نتائج الانتخابات البلدية القادمة ستحدد بشكل كبير نتائج الانتخابات البرلمانية القادمة، حيث من المحتمل أن تتم الانتخابات البرلمانية في نهاية ماي المقبل. هذا فيما ترشح بعض الآراء فوز الأحزاب الوطنية التالية :

الحزب الديمقراطي المسيحي.


حزب الحرية، للإشارة يشارك هذا الحزب للمرة الأولى في الانتخابات البلدية، وفي مدينتين فقط وهي مدينة لاهاي وهارلم ، ومن المحتمل أن يحصل على أزيد من سبعة مقاعد في مدينة لاهاي وفق بعض الاستطلاعات الرأي.
حزب الديمقراطيون 66 ، وللإشارة هنا أيضا، فاز رئيس هذا الحزب بجاهزة أحسن وأفضل شخصية سياسية بهولندا لسنة 2009 .
الحزب الليبرالي .
هذه هي بعض الاحتمالات الواردة في عملية الانتخابات المقبلة في نظر العديد من المراقبين للشأن السياسي بهولندا. وبين هذه الاحتمالات وما ستعرفه الأيام القليلة المقبلة من تطورات يظل عامل المفاجئة واردا في الانتخابات البلدية المقبلة، خاصة إذا ما شارك الأجانب بكثافة في الانتخابات كما حصل في الانتخابات الماضية 2006، علما كذلك أن معظم الناخبين الهولنديين يختارون مرشحهم في ألحظات الأخيرة من الحملة الانتخابية.

وفي نهاية هذه المقالة نقدم لك عزيزي القارئ بعض المعطيات المتعلقة بالانتخابات البلدية بهولندا.
* تتم الانتخابات البلدية بهولندا كل أربعة سنوات .

* يحق لكل القاطنين بهولندا بشكل قانوني لمدة خمس سنوات التصويت في الانتخابات البلدية.

* يحق لكل مواطن يبلغ 18 سنة التصويت والترشيح.

* يتم الانتخاب بشكل اختياري وليس إجباري كما هو الحال في بلجيكا على سبيل المثال.

* يحق للأحزاب المحلية المشاركة في الانتخابات البلدية إلى جانب الأحزاب الوطنية.

* يتم تعين رئيس المجلس البلدي بهولندا من قبل الملكة وليس من قبل الناخبين أو الأحزاب.

* يصل عدد البلديات بهولندا إلى 441 بلدية خلال انتخابات البلدية السابقة 2006

* يتكون اكبر مجلس بلدي بهولندا من 45 شخص واصغر مجلس يتكون من 9 أعضاء.

* هناك 302 أجنبي من أصل 9500 خلال الانتخابات السابقة 2006، ويشكل الأتراك الأغلبية بنسبة 157 والمغاربة بنسبة 66 والسورنام بنسبة 38 ....

الخميس 25 فبراير 2010



1.أرسلت من قبل HAMDI في 2010-02-25 15:21
اعجز عن التقييم ولا اجد الا شكرا اقولها لك

2.أرسلت من قبل Mohamed Ainaaissa في 2010-02-25 23:38
Azul
At qad ac tawmat nnegh Mahmoud x manay-a ayuz
Afdjah

3.أرسلت من قبل awadar في 2010-02-26 09:30
azuul
yanach ola dalyahod agsan ad3awnan hizb alhoriya warasinag odini yagin aboutaleb dal3omda dirotardam yamkan anatch itid yasakan si amesterdam o3atazrid ohlan doranas wardas zaman.
awadar nl

4.أرسلت من قبل mimoun في 2010-02-27 18:16
السلام اخي محمود
للتصحيح فقط!!! الانتخابات ستكون في مدينة الميرا و لهاي وليس مدينة هرلم!!!!رغم ذالك اتمنئ لهذ١ الحزب ان يكسب الانتخابات حتى يرى الهولنديين ان هذا الحزب لا يجلب الا المتاعب والمشاكل٠ و بالتاكيد سيرى الجميع ان الحل ليس في العنسرية بين الاجناس كما يريد هدا المارق هتلر٢٠١٠ وانما الحل في السلم والمساواة فقط والله معنا !!!! شكرا ميمون من الميرا هلندا

5.أرسلت من قبل موسى في 2010-03-01 23:46
تحية طيبة ، انا ريفي احمل الجنسية الهولندية ، اريد أن اذكر الجميع بأن اللغة الهولندية هي اللغة الرسمية لهولندا وستبقى دائما ، ويجب على كل مقيم بهولندا احترام اللغة الهولندية واحترام الدستور الهولندي وقوانين هولندا ولي ماعجبو الحال الباب واسع ، الى اللذين يريدون تعريب الدولة الهولندية اقول لكم نحن لكم بالمرصاد ، انا اتفهم السيد بيلدرز انه خائف ان يحدث لهولندا مثل ماحدث لشمال افريقا ، اسلام ثم تعريب ثم تخريب ، اذا عربت خربت ،

6.أرسلت من قبل stopwildersnu في 2010-03-02 17:16
sallam=islaam=vrede islaam din tasamo7 hom yoridouna dinahom fa9at
hal tandor kayfa takon alronsoriya bayna achi9aa ,etafa9o 3ala an layatafi9o arjou mina jami3an atadamon wataswit liman laho al7a9 walanatrok aswatana li3onsoriyin

7.أرسلت من قبل مصطفى في 2010-03-04 16:13
أعتقد بعد ضهور النتائج ، ننتظر منك الآن أن نقيم لنا هذه النتائج

8.أرسلت من قبل weld lablad في 2010-03-05 19:38
holanda balad dinmokrati ohoriya ta3bir wa wa wa lakin kolo wahd irad balo bali kayane dostour kayane kawanine okol wahad ghaso yahtaram alaghare
bnadem kif makane bnadem hiya adem wahad

9.أرسلت من قبل kani في 2010-03-06 16:53
إلى السيد موسى
صحيح وألف صحيح ، لا مكان للعربية في هولندا إلا في الجامعة لمن أراد دراستها لانها حق من حقوق الانسان كيفما كان
ألعربان والقومانجيون العرب والعناصر الضلامية في المساجد المتطرفة هي التي تدافع عن العربية في هولتدا ...

10.أرسلت من قبل atlas في 2010-03-09 22:54
ALIJRAM 3INDA ALMAGHARIBA CHAYON 3ADI MAMZOUJ BIDIMAIHIM FI HOLANDA FI BALGICA FI FARNçA FI ALMANYA DONA AN NANSA ALMAGHRIB ON EST LES CHAMPIONS DU MOND DANS CE DEMAINE

11.أرسلت من قبل maghrabi hour(min hollanda)(riffi) في 2010-03-10 09:30
POUR MOUSSA :in kounta takhdoum fi ha9i al islaam wal mouslimin fahada jamil wa tastahi9 achoukr mina allah wa in kounta min as,haab wilders wa a3wanuh fala3nato allahi 3alaika ila yawmi eddin.faltazim bijinsiyyatika wa logatika wa massirouka al ja7im.wa anta bitab3ika machloul fi 3a9lika wa mouchawwah,fasahih anna al maghariba ya3malouna al ijraam nahnou na3tarifoe bih ,walakin an tasoubba eddin wa tansib alaihi al ijraam fa anta 3ala khatarin .(betekent dat je wilders steunt dus steun je ook dat je homo wordt en je zussen zonder hijaab op de straat lopen.en niet vergeten dat je nooit geaccepteerd wordt door hollanders,want je bent maghrabi en je blijft maghrabi,ze beschouwen je als een hond

تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح