المزيد من الأخبار






تجارة السيارات الفاخرة تحت مجهر التهرب الضريبي.. حملة تفتيش واسعة لكشف التجاوزات


ناظورسيتي: مهدي عزاوي

في إطار جهودها لمكافحة الاحتيال الضريبي، أطلقت المديرية العامة للضرائب حملة واسعة النطاق تستهدف قطاع تجارة السيارات الفاخرة، عقب رصد تجاوزات مالية كبرى داخل هذا المجال. وتشمل الحملة، التي تتركز في جهتي الدار البيضاء-سطات وطنجة-تطوان-الحسيمة، تدقيقًا معمقًا في معاملات مشبوهة تقدر قيمتها بملايين الدراهم.

وبحسب مصادر مطلعة، اعتمدت إدارة الضرائب على أنظمة تحليل مخاطر متطورة تعمل بالذكاء الاصطناعي، مما مكّنها من تتبع العمليات المالية غير المتطابقة مع التصريحات الضريبية. وكشفت التحقيقات الأولية عن أساليب تحايل معقدة، حيث قام بعض التجار بإنشاء شركات وهمية تعمل في مجالات غير ذات صلة، مثل تجارة الأخشاب واستيراد الأجهزة المنزلية، بهدف إخفاء تدفقاتهم المالية الحقيقية.


كما رصدت الفرق التفتيشية معاملات مشبوهة شملت شراء سيارات فاخرة من علامات مثل رولز رويس، بنتلي، ومرسيدس الفئة G، باستخدام أموال نقدية أو ضمانات بشيكات، في محاولة للالتفاف على النظام المصرفي التقليدي. وأسهم التعاون مع الهيئة الوطنية للمعلومات المالية في تتبع مصادر تمويل مشبوهة، مما زاد من الشبهات حول إمكانية ارتباط بعض هذه العمليات بغسل الأموال.

وامتدت التحقيقات لتشمل ورشات الصيانة والمستوردين المعتمدين، حيث تم الكشف عن تفاوت كبير بين التصريحات الضريبية والأرباح الفعلية، إلى جانب تسجيل ارتفاع غير مبرر في أسعار السيارات الفاخرة بالسوق السوداء، مما زاد من حدة المضاربات داخل القطاع.

ومن المتوقع إحالة ملفات الشركات المتورطة إلى القضاء، خصوصًا في الحالات التي تتوفر فيها أدلة قاطعة على التهرب الضريبي أو غسل الأموال. وتأتي هذه الحملة ضمن استراتيجية شاملة لتعزيز الشفافية المالية وضمان تحصيل الضرائب المستحقة وفقًا لمقتضيات المدونة العامة للضرائب.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح