المزيد من الأخبار






اعتقال "نصاب" تسبب في غرامات باهظة لسكان مليلية


اعتقال "نصاب" تسبب في غرامات باهظة لسكان مليلية
ناظورسيتي: متابعة

ألقت الشرطة الوطنية الإسبانية القبض على صاحب مكتب وساطة تأمينية في حي "الريال" بمدينة مليلية، بتهمة ارتكاب جرائم احتيال وتزوير وثائق رسمية. وجرت عملية الاعتقال في 11 مارس الماضي داخل صالة المغادرة بمطار مليلية، حيث كان المشتبه به، البالغ من العمر 25 عامًا وصاحب سجل جنائي في قضايا مشابهة، يحاول الصعود على متن رحلة متجهة إلى مالقة.

بدأت التحقيقات في نوفمبر 2024 بعد تلقي عدة شكاوى من مواطنين يشيرون إلى ممارسات غير قانونية في تأمين المركبات. ومن خلال عملية أطلقت عليها الشرطة اسم "PACK"، تمكنت وحدة مكافحة الجرائم المتخصصة والعنيفةالتابعة لشرطة التحقيقات الجنائية من تحديد هوية المسؤول الرئيسي عن هذه العمليات غير المشروعة، مما أدى إلى إلقاء القبض عليه بعد شهور من المتابعة الأمنية.


ووفقًا لبيان صادر عن قيادة الشرطة العليا في مليلية، كان المحتال يستدرج ضحاياه عبر عروض مغرية، مقدِّمًا لهم وثائق تأمين مزورة بأسعار تقل عن 400 يورو، مدعيًا أنها صادرة عن شركات تأمين مرموقة. حتى الآن، تم تسجيل 46 حالة احتيال مؤكدة، لكن الشرطة تشتبه في أن العدد الفعلي للضحايا قد يكون أكبر، مما دفعها إلى مواصلة التحقيقات.

كان المشتبه به يطلب من عملائه دفع المبلغ فورًا نقدًا أو عبر تطبيق "بيزوم"، مستغلًا حاجتهم الملحّة لتأمين سياراتهم. وبعد الدفع، كان يسلمهم وثائق مزيفة تبدو رسمية، لكنه في معظم الحالات لم يكن يُدخل بيانات التأمين في الأنظمة أو كان يلغي البوليصة بعد يوم واحد فقط. كما تورط في انتحال هويات أشخاص آخرين لاستخدام بياناتهم في صفقات تأمينية غير قانونية.

تسبب هذا الاحتيال في عواقب وخيمة للضحايا، حيث تم تغريم العديد منهم من قِبَل الشرطة المحلية أو الحرس المدني أثناء الفحوصات الروتينية، أو عند عبور الحدود، أو خلال نقل سياراتهم إلى البر الإسباني، أو حتى في حالة وقوع حوادث مرورية. وعندما حاول الضحايا استعادة حقوقهم، قوبلوا بتجاهل تام من قبل الموظفين في مكتب الوساطة، بل تم حظرهم على منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة.

وكانت المخاطر القانونية أكثر تعقيدًا بالنسبة للبعض، حيث كان المشتبه به يُزور وثائق أخرى من ضمنها "البطاقات الخضراء"، التي تُستخدم للسفر إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي مثل الدخول إلى الناظور عبر معبر بني انصار. في بعض الحالات، تفاجأ الضحايا بأن أسماءهم مسجلة كأصحاب سيارات لا تخصهم، مما كان قد يعرّضهم للمساءلة القانونية وفقًا لقوانين الجمارك المغربية.

وتشير تقديرات الشرطة إلى أن المبلغ الذي تم الاستيلاء عليه من الضحايا يتجاوز 12,000 يورو، لكن الأضرار المالية المترتبة على الاحتيال قد تتجاوز 30,000 يورو، مع توقع ارتفاع هذا الرقم مع تقدم التحقيقات.

يُذكر أن هذه العملية تأتي في إطار حملة مكثفة لمكافحة التزوير والاحتيال في مليلية، حيث اعتقلت الشرطة الأسبوع الماضي سبعة أشخاص متورطين في شبكة تزوير وثائق للحصول على الإقامة القانونية في إسبانيا.

وقد حثت الشرطة الوطنية المواطنين على التحقق من هوية الوسطاء التأمينيين قبل التعامل معهم، والتأكد من صحة وثائق التأمين مباشرةً من الشركات المعتمدة، مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية بياناتهم الشخصية والمالية من عمليات الاحتيال.

وبعد استكمال الإجراءات الأمنية، تم تقديم المتهم إلى المحكمة المختصة للنظر في قضيته.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح